حَقَائِبْ

Archive for the ‘أُمـي وكَفى’ Category

أُمي :

تلك الإنسانة الطيبة التي لم يكفها ما عانته أثناء ولادتها لي ! لتعود وتكرر ألمها معي من جديد ! ، كانت معي مُنذ البداية إلى النهاية ، بدعواتها الطيبة ولمساته الدافئة وكُل ما قدمته لي ! كانت تنام على كنبة لا تكفي طفلة ومع ذلك تبتسم ف  الصباح وكأنها كانت تنام على أفخم سرير ، كانت تتفقد جهاز النبض وتبتسم للورقة لأنها تحمل نبضات حفيدها ، كانت تُلاطف المُمرضات وتهتم بشّدة لكل ما تقوله الطبيبة ، كانت ترافقني ف كُل مواعيدي مهما كان توقيتها ، تحمل في حقيبتها تمراتها وترافقني لموعدي في عزّ النهار ولا تفكر أنها ستكون أكثر إرتياحاً  إن  بقيت ف المنزل فإذا دخلنا مكتب الطبيبة ذكرتني بكل الأسئلة التي أود طرحها او تنتظرني بكل صبر في غرفة الإنتظار تُسليني إن تأخر دوري ب الحديث أو بكوب شاي مُثلج من د.كيف  .

كانت تمسك ب كتاب الأدعية وتمده لي إن نسيته ، تُذكرني بالصبر وتُذكرني بالدُعاء والصبر ، أمي الطيبة جداً ، كانت تحمل هاتفها وكأنه كنز وتوصل أخباري للطرف الأخر من العالم 🙂 ولمكة تلك الطيبة كانت تنشر الطمأنينة والسلام ، حفظت حتى أشكال المُمرضات وكُل الطبيبات اللاتي أشرفن على حالتي ، وعندما تراني أتوجع تمسح على جبيني بيدها الدافئة وتنفث علي ، ليس ذلك فقط ! بل أن حديثها كان البلسم  الذي خفف عني كُل شيء ، إبتسامتها النقية وفرحها وخوفها وكل ما قامت به وكل ذلك وهي ترتدي إبتسامة مُطمئنة لا مثيل لها

شكراً لك أمـي وشكراً لربي أن أصبحت نوره أمـي 🙂 



أبرار ! pb189

هي صديقة إلكترونية جميلة جداً جذبت قلمي من سباته العميق بكلمة بسيطة جداً : حكينا عن نورتك pb058

أبرار يا جميلة ما ذا فعلتِ ؟ جعلتني أتوجه بسرعة إلى الوورد وأضبط إعدادات الخط  واللون كما أفضل دوماً ثم بدأت ونيتي أن أكتب مُعلقة خالدة أو قصيدة يصنفها العلماء ضمن الدُرر – هذه النية ولا أدري ماذا ستكون النتيجة

نُورتي يا أبرار هي رمز للقوة المُستمدة من الحُب ، نورتي هي كُل المُتضادات المُجتمعة بطريقة مُتناغمة تجعلك تعتادين الجنون وكأنه طبيعة الحياة pb189 ، هي المرأة المُلتزمة التي تتجاهل حديثي عن الأفلام والمُسلسلات الأجنبية ، مثل ما تتجاهل صوت فيروز في هاتفي ، نورتي هي تلك المرأة التي خلدت في تفكيري كُل الجمال الموجود ف العالم ، منها تعلمت أن الحياة مُنوعة مملؤة بالفرح الذي يأتي بعد الوجع الذي لابُد منه لتكتمل شخصياتنا ، طريقتها في التعامل معي منذ نعومة أظافري كانت تحت شعار ( وهديناه النجدين ) لازلت أذكر حين سألتها ما معنى النجدين وأجابتني : أي الطريق ، أي أن كُل إنسان أمامه طريقين أحدهما يؤدي للشر والآخر يؤدي للخير والعاقل من يختار الطريق الصحيح منذ ذلك الحين و أنا أنشر هذه الفكرة في وجداني وأؤمن بها بشّدة !

نُورتي ؛ pb189

هي الإنسانة التي تقف التضحية أمامها وترفع لها القبعة إحتراماً و حفظاً للمقامات ، كُبرى أخوتها ، مُعلمة تركت بصماتها المُميزة على طالبات وَجّهنْ حياتهن ليكُن مثلها ؛ مثلاً أحدى أُستاذاتي في الكلية تعرفت على أسمي لتسألني : تقربلك أبلا نوره الـ**** ؟ أقسم حينها أني ابتسمت بفخر وقلت بملئ الفم نعم هي أُمي حينها كانت يدي تعبث ب هاتفي القابع في أعمق جيوبي حماساً لأخُبر أمي عن طالبتها التي تذكرني ب شعري المنفوش و مريولي وشعار طالبات النظام الذي كنت أحرص عليه أكثر من حرصي على واجباتي ، قالت لي تلك الأستاذة الفاضلة أنها اختارت قسم الأحياء لأنها تأثرت بأمي كثيراً وأرادت أن تصبح مثلها ، حينها تبسمت خيباتي وتمثلت ب المثل الدارج : باب النجار مخلوع ، ولا عزاء لأمي pb058 ، في  كُل القرارات المُهمة في حياتي كانت معي تدفعني لأختيار ما أُريد وما يُريحني بعد أن تجعلني أُفكر بطريقة صحيحة ومنظمة ، أحياناً أُحس أنني بخيلة لأني أُريدها لي وحدي لكن نُورتي لديها من الحُب والحنان ما يكفي العالم ب أسره لم أكن الأولى التي تنعمت به كما أني لستُ بالتأكيد آخرهم ؛ قبلي : خالي أيمن ، خاله مها وبعدي كثيرون أبرزهم مُنافستي الصغيرة رِهام ، وكما ترين يا رفيقتي ف نُورتي صاحبة أكبر قلب في الكون ب أسرهْ بحيث أنها تُحب العالم كُلهْ .

نُورتي ؛ pb189

هي التي علمتني كيف أواجه الحياة ، وكيف أصبح قوية ، كانت ولازالت تقول : توقعي الأسوء عشان لا تنصدمين  ومع ذلك كانت دوماً تحتفظ بالأمل والثقة بالله وأن الغد دوماً أجمل ب إذن الله ، هي أيضاً من علمني أن القوة لا تكون بالقسوة بل بالعكس كانت قوية تُحيط بها هالة من الهيبة ك هيبة الملوك بالضبط وفي الوقت ذاته تملك نُورتي قلباً أبيض من الحليب وأطيب من وسائد ريش النعام ، لا يستعصي على حضنها أي وجع ولا ألم  أي ؛ أن أي وجع يتحطم على صدرها كما تتحطم أمواج البحر على صخور الشاطئ ، مُبتسمة دوماً رُغم أنها تُعاني مع القولون العصبي 😦 ولا أحد سوى المُقربين منها يعلمون ، لا تعترف بالعقوبات ولا بالقسوة ويغنيها عن ذلك نبرة تستخدمها مع كُل مُخطئ بغض النظر عن حجم وعمر وهوية المُخطئ ؛ نعم هذه هي نورتي يسود عندها مفهوم المساوة المُطلقة ولا تعترف بلوي المفاهيم ولا بالـ(إستعباط) , ضحت بالكثير لأجلي  ولأسباب أُخرى لا تعدو عن كونها نبيلة و رآقية لم تنتظر في يوم أن يُرد لها معروف أو حتى كلمة شُكر عابرة ، تفعل ذلك لأنها عظيمة ولأنه لا مثيل لها بين البشر pb189

نُورتي ، pb189

تملك محمولاً يئن 😀 وهاتفاُ بلون أحمر مُميز ، تُحب إقتناء  كفرات الجوال لأنها مُهمة جداً بالنسبة لها ولأنها تحمي شاشة الهاتف من التخدش ، إيميلها جيميل ولا تعترف بالهوت ميل ! ، تُحب الحقائب السوداء ذات الجيوب الكثيرة والأحذية الطبية المُريحة ، تكره المُجمعات التجارية المُزدحمة ، تكره التسوق بعد المغرب تُحب جداً الصباحات وإن كانت حارة كعادة صباحات الرياض تُحب القهوة العربية ، تُجيد ب تميز تحضير الأطباق التقليدية  ، كما أنها تحب التسوق في كارفور ، نُورتي تُفكر الآن في كندا وربما الإنتقال لها – طبعاً ف الأحلام –  ب إختصار هي مُميزة وكُل ما يُحيط بها مُميز وجميلْ .

تلك هي ب إختصار هي نُورتي pb189 ، التي أُحبها كثيراً

أريد أن أخط لهـا ولو حرفـا ً وآحد !
لكن كل محاولاتي تصبح بـلا جدوى !

*

أحبــها كثيرا ً لـ درجـة الإنتهاء والذبول
وأغبط كثيرا ً الأرض التي تمشي على ترابـها
ذرآت الغبار المتنشره في سماء الرياض ايضا ً تغيضنـي لأنهـا تحيط بـها
وتلك الموجآت الأثيريه التي توصلْ لي صوتـها بـ سرعـه ولا تسمح لي بالإحتفاظ بشيء منـه
بل تجري هآربه بسرعه ْ حآملة معـها صوتـها الأثير

*

أحبهـا كثيرا ً لـ درجه الإنتهاء والذبول
وحبي لها كـ قِدم ِ الأرض
كـ إتسآع الكون
وأكثر من زفرات المحرومين

*

أحبـها كثيرا ً
لأنـها وهبتني كل شيء
حياتي سعادتي وهنآئي الذي يكون احيانا ً منغصا ً لها
كل ما أحتفظ به من ركآم في عقلي
وادعوه معرفه
كل مهاراتي الـ يشيدون بـها
وكل شي حسن في حيآتي كـآنت مصدره تلك النقيه

*

أحبها كثيرا ً
لأنهـا تمثل لـي كل معاني القوة
وترسم لي دروب الفرح والتفاؤل
دومـا ً تقول : توقـعي الأسوء عشان ما تنصدمين

*

أحبـها لأنهـا تمثل أشياء عدة في حيآتي :
الأم | الأخت | الصديقـه المفضله | ومخزن الأسرار

*

أحبـها لأنها تعلمني الإبتعاد عن الاخطاء بـ رغبتي بـ رضاهـا لا بـ خوفي الأعمى منـها

*

أحبـها ولا أحتاج لأي سبب يبررنـ(ني)
لأنـي بـ دون حبـها لا أعيش ابدا ً !
ربمـا أتنفس / آكل / أتحدث
لكن بـلا قلب
فـ قلبي الـ ينبض في ّ مانحا ً عروقي حق الحياة
يهتف لهـا دوما ً وابدا

حادثتهـا :
كـل عام وانت ِ ألطف أم فـ العالم

وكأني بها وقد دُهشت وهي تعيد صياغة سؤالها : حبيبتي فيك شي ؟
وكأن كلماتها مزقت الخيط الـ كان يمسك تحكمي بـ بكـائي !
همست لها بـ كلمات متلعثمة عن عيدها وأخبرتها أن العالم احتفى بـها
وأخبرتها ” ليس كما نويت ” عن هديتها
الـ سكنت درجي الأخير ’ مُغلفة ً بـ ورق أبيض كـ قلبها وأيامها !

ثم أغلقت الهاتف هآربة من تساؤلها

لا لست بخير أبدا ً !
أشتاقك / جـدا ً
لكنك تعلمين أليس كذلك ؟
ولا تشتكين !
 



أمــي أحبكـ كثيرا ً
أكثر من زحمة طريق الملك عبدالله


دربْ ورفقة

user66618_pic7174_1256958956

نَقْشّ

هي مُجرد حِكايات و بِضعُ أحلامْ ! هي عوالم مُختلط في قلب اُنثى

أخبرونـي من أنـا ؟

Tell me what you think about me: sayat.me

ثرثرتي اليومية

خطأ: لم يستجب تويتر. يُرجى الانتظار بضع دقائق وتحديث هذه الصفحة.

آثارهم وما تركوا من عبقْ

خَولةْ في The Big Day
خَولةْ في The Big Day
خَولةْ في The Big Day

ما مضى :