حَقَائِبْ

أمـا قبل :

Posted on: 16 يونيو 2011

في حياتنا تُواجهنا أحداث كثيرة وأشخاص أكثر ،

قلة منهم يستحقون أن يُخلدوا في الذاكرة وقبلها في القلوب ،

أُمهاتنا أبائنا أخواتنا وأزواجنا وأصدقاؤنا وأبناؤنا ♥ هُم من يستحقون نزف الحبر على الورق

لذلك  !

إجتمعت الحروف وتشكلت الكلمات لتحكي قصة الإنسان الذي لم يُطفئ شمعة عيده الأول بعد :$

صغير الحجم والعمر ♥ [ فيصل ]

الفـصل الأول : أمـا قبلْ

|

أحد أيام شوال جُمعة مُباركة لكنها غير إعتيادية مثل كُل الأحداث التي سبقتها ، ك مثال : عيد الرياض لأول مره في تلك العائلة ، فتاة كبيرة مُمتلئة بطفل جميل :$ لم يُحافظ على مواعيده وتعدى تلك الأشهر الـ9 ب عدة أسابيع ، تلك الفتاة أصبحت بعد أيام أمي . كانت أمي وجدتي تتسوقان وأنا أُحس بالملل هُناك ، تأتيها مُكالمة من شخص تدعوه عبدالإله يسألها عن موعد قدومي ! وما أدراها ؟ تضحك قليلاً و تحادثه ثم تعود للتفكير من جديد ، أعلم أن ورقة التنويم ترقد في محفظتها في انتظار الغد ، كان ذلك الموعد محور حديثها ف الأيام الأخيرة ، الكُل يسأل ذاك السؤال الذي تكرهه : ماولدتي ؟ و يتسائلون لما يتأخر الأطفال ف القدوم لهذا العالم الذي يُوجه هذا السؤال لامرأة حامل جداً ! ، في تلك الليلة كانت أفكارها تدور حولي ! نعم كانت تُفكر فيّ وفي قرار تلك الطبيبة ذات العيون الزرقاء ، فقد تأخرت جداً ف الخروج أمي تخشى علي من طول مكوثي هُنا و أيضا يخفق قلبها شوقاً للقائي ، أخفوا تلك الإبتسامات ولا تتهامسوا ب أني مغرور ف أنا لا أحكي سوى ما حصل ، كُنت أحس بقلبها يخفق بقوة عند كُل ركلة وكُنت أسمع نبرات الشوق في صوتها حين تتحدث عني أو لي ! في تلك الليلة شاءت مشيئة الله أن تكون تلك الجُمعة هي بداية رحلتي ف الحياة : ) .

||

القلق يتأكلني من الداخل وأرتدي أبتسامة كبيرة أمام أمي وكل من حولي ، الأفكار تأخذني إلى كل مكان ولا مكان ، قررت أن أُسلم أمري لرب العالمين وأذهب للمستشفى يوم السبت ، تأكدت من ترتيب الحاجيات ف الحقية التي أعددتها مُنذ شهر تقريباً ودللت نفسي ب حمام دافئ ، ووقفت بين يدي رب العالمين س أصلي صلاة العشاء وأخلد للنوم ف الغد سيكون حافلاً ، هذا ما كُنت أفكر فيه وأنوي عمله لكن لم أعلم أني لن اُكمل الركعة الأولى ! بدأت أولى علامات الولادة ! أقطع صـلاتي وأنادي أمي ف تجيبني ب سخرية : وش فيه ؟ جتك الولادة ؟ أبتسم وأقول نعم !  تهرع أمي نحوي لتراني وأنا أبتسم مابين الخوف والفرح وهي تتردد مابين تصديقي وتكذيبي لكن ما رأته جعلها تهرع نحو الحقيبة المُعدة لتُفرغ الأغراض وتضعها في حقيبة أُخرى ولازلت لا أدرك السبب ، تُمسك بهاتفها : أيمن تعال الله يعافيك ، بنروح المستشفى :$ ولازالت تلك الابتسامة التي لا تفسير لها مُعلقة على شفتيّ !

يأتي خالي ويُمسك بيدي وأنا أنزل ويسألني إن كُنت أستطيع المشي ، نعم أستطيع أنا أمشي وأتحدث ! وأريد أن أهرع للمستشفى أريد أنا أرى طفلي وأحمله وأشم رائحته أحمل هاتفي في يدي ، أبحث عن رقم الطبيبة أحادثها وأُعرفها بنفسي : تضحك للمُصادفة العجيبة ، موعدي ف الغد وطفلي أعلن عن قدومه اليوم ! تعدني أنها سَ تكون هُناك ف الوقت المُناسب ، لا تقلقوا وفت تلك الطبيبة بوعدها وكانت هُناك لكن طفلي العزيز هو من تأخر ولذلك قصة عُمرها يومان من الألم والمُعاناة يتخللها بعض الضحك ، الكثير من التجوال ف الممرات والكثير الكثير من المكالمات العابرة للقارات وأُخرى قريبة تأتي من أطهر البقاع ، تتقلب الحالة النفسية ما بين الخوف و الرجاء وكل شعور يمر بي يمتزج بالسعادة والترقب ، كُل ما أمسك به كتاب للأدعية أعطتني إياه تلك الفتاة الطيبة وهاتف لا يسكت ، أذكر أنني مررت ب كُل المشاعر التي أعرفها بالإضافة لمشاعر لم أعرفها إلا تلك الأيامْ ! رفضت التحدث لأحد ونفيت نفسي و أمي لغرفة أُخرى لا أريد أنا أرى أحد ! لا أريد أن أرى حتى الطبيبات وصدقوني رأيت الكثيرين منهم !

ما حدث وقربنا للنهاية ! ،بعد زيارة قصيرة للاستشارية المسؤولة : ممكن تحتاجين عملية ، وضعك صعب وخطر على الطفل يظل بدون مويات لمدة طويلة ! – كلماتها الأخيرة جعلتني أحسم قراري وأمسك بهاتفي لأحادث الطرف الأخر من العالم : يمكن أسوي عملية يأتيني الرد بعد صمت عدة ثواني : إستخيري وتوكلي على الله ❤ تأتي الطبيبة مرة أُخرى وتخبرني أني لن أحتاج للعملية ، وتنقلني لغرفة الولادة بعد 10 ساعات من الإنتظار يأتي إلى الدُنيا [ فيصل ] 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

دربْ ورفقة

user66618_pic7174_1256958956

نَقْشّ

هي مُجرد حِكايات و بِضعُ أحلامْ ! هي عوالم مُختلط في قلب اُنثى

أخبرونـي من أنـا ؟

Tell me what you think about me: sayat.me

ثرثرتي اليومية

خطأ: لم يستجب تويتر. يُرجى الانتظار بضع دقائق وتحديث هذه الصفحة.

آثارهم وما تركوا من عبقْ

خَولةْ في The Big Day
خَولةْ في The Big Day
خَولةْ في The Big Day

ما مضى :

%d مدونون معجبون بهذه: