Posted by: خَولةْ on: 22 يوليو 2011
حين نحترف الغياب ، ونمارس الابتعاد بشراهة نعلم جيداً أننا نفوت الكثير : مناسبات جميلة وأخرى تعيسة، نعلم أننا لن نشد على كف أحدهم حين يحزن ! ولن نعانق أحدهم لنُقاسمه فرحه ، سنتحول لمتفرجين يراقبون من خلف سماعات الهاتف أو شاشات المحمول ، ف البداية سَ حزن كثيراً وربما نبكي كُل يوم ، س نلعن تلك البلاد ونشكو التعب و الغربة والشوق والحنين لكن يوماً نستيقظ لنجد ابتسامة عميقة مرتسمة على شفاهنا ونبدأ يوماً جديداً جداً ! ، سَ تصبح تلك البلاد شُرفةً لنا نستكشف من خلالها أنفسنا وقدراتنا على التحمل ونكتشف مميزات لم نكن نعلم بوجودها في قواميسنا ، سَنُحِبُ تلك الغربة لكننا لن نعلم بذلك إلا إذا أوشكنا على إنهائها حينها سنعلم إن – لا تهون العشرة إلا ع الكافر – ولسنا كذلك أبداً .
حين العودة سنتذمر من حرارة الجو الخانقة وانعدام النظام وسنقضي الطريق بالمقارنة بين حركة المرور و س نلعن الازدحام الخانق لكن ! هناااك وفي اعماقنا تُقام إحتفالات الفرح وتتعالى دقات القلب حتى تكاد تصم الاذان ! نرتجف شوقاً ، إعتراضنا على الإشارات المرورية و الحرب السائقين هو ف الواقع رجاء صامت موجه للكون ، للمشاعر : أرجوكم ! فقد هلكنا عطشاً ونريد أن نرتوي !
قد يتمكن الإنسان من الصبر على الشوق لسنوات لكن لو سألت المشتاقين لأجابوك ! أصعب الساعات تلك التي تسبق اللقاء وأعتى الأبواب تلك التي تفصلنا عن أحبابنا مُباشرةً ، في ذلك الوقت ينسى الإنسان معاني الصبر والقوة ف يغدو ضعيفاً ب تعبه ولا يقدر عن تقديم المزيد من الإحتساب ، لسان حاله يقول : انتهيت صبري وأفرغت قوتي لتلك الأيام حين كان الوطن بعيداً ! انا الان على بوابة الوطن ف أين أحضان أحبابي ؟
آثارهم وما تركوا من عبقْ