Posted by: خَولةْ on: 16 يونيو 2011
الهدوء يعم الغرفة ، ف بعد 10 ساعات من الألم أستحق بعض الراحة ، الساعه الـ7 صباحاً يرتفع صوت الهاتف لأول مره ، أصحو مُمتنة لذلك الصوت الذي أنقدني من حلم أعدت فيه ما جرى ! L لذا كُنت مُمتنة مؤقتاً ، لكن ما حمله ذلك الإتصال جعلني أبكي وأوجع قلبي الذي كان يُحلق في دُنيا السعادة .
.. : ألو الأخت خولة ؟ -بلهجة مصرية خالصة- ، أنا : نعم ، .. : أنا الدكتوره نضال مسئولة حضانة العناية المركزة وكُنت عاوز أوؤلك إني أخذت أبنك معي ! ، ثم أنقطع الخط
هل تُصدقون ذلك ؟ يرمي خبر كالقنبلة ثم يغلق الهاتف بكُل بساطة ! لم أستطع حتى إرجاع السماعة لمكانها ! تصحوا أمي على صوت بُكائي : أنا اللي سويت كذا بوليدي ! ليه ما رحت لموعدي .. ليه وليه ! أحاول النهوض لكن قواي المُنهكة لا تُسعفني ! أبكي حتى أفقد الوعي .
أصحو في وقت مُتأخر يوم الثُلاثاء أول ما أُلاحظه صوت القران الذي ينبعث من التلفاز ، وجه أمي المبتسم وهي تضع يدها على جبيني وتسألني عن حالي وبما أشعر ! حينها تداعت كُل الذكريات إلى رأسي أطلب من أمي عباءتي وأطلب كرسي متحرك لأذهب إلى الحضانة ، أبحث عن وحده العناية المُشددة ! تأخذني نحوها ممرضة سمراء البشرة تُرافقها أمي ، نصل إلى الوحدة وحاول الممرضة إفهام أمي ب عربية متكسرة أنه يمنع دخولها إلى الحضانة لكنها تُقابل عناد أمي وخوفها علي ، أسير على قدمي الضعيفة وأتعثر مره وأخرى وأخرى لكني لا أتوقف ، أعطيها إسمي وتدلني على سرير طفلي ❤ أسير نحوه وأمرر أصابعي على ظهره ، وأمسك بيده وأقلبها وأشم رائحتها تهطل دموعي وأرتجف ضعفاً وخوفاً تقترب مني امُمرضة عجوز وتهمس في أذني : مافي خوف ، بيبي أنتا كويس بس هنا عشان تأكيد ، أتنهد لكني لا أزال خائفة ألتفت لأجد طبيب يوقع أوراقاً ما على مكتب الممرضات أشير بيدي نحوه وتهرع الممرضة نحو بالكرسي يسألني ذلك الرجل الطيب : وش عندك ي بنتي هنا ؟ تغالبني دموعي لكني أتحدث بصوت مرتجف وأسأله عن حال طفلي : يلتقط الملف المُثبت على سرير طفلي الحبيب يقرأه بتمعن ثم يهز رأسه هو هُنا لمجرد الإطمئنان لا شيء يدعو للقلق وقتها أتوجه نحو الزاوية حيث تنتظرني أمي ونعود إلى الحجرة وتبدأ الزيارات الممتعة ، سلال من الحلوى وضحكات تُنسيني ما مررت بهْ .
آثارهم وما تركوا من عبقْ