Posted by: خَولةْ on: 15 أكتوبر 2011
Posted by: خَولةْ on: 22 يوليو 2011
حين نحترف الغياب ، ونمارس الابتعاد بشراهة نعلم جيداً أننا نفوت الكثير : مناسبات جميلة وأخرى تعيسة، نعلم أننا لن نشد على كف أحدهم حين يحزن ! ولن نعانق أحدهم لنُقاسمه فرحه ، سنتحول لمتفرجين يراقبون من خلف سماعات الهاتف أو شاشات المحمول ، ف البداية سَ حزن كثيراً وربما نبكي كُل يوم ، س نلعن تلك البلاد ونشكو التعب و الغربة والشوق والحنين لكن يوماً نستيقظ لنجد ابتسامة عميقة مرتسمة على شفاهنا ونبدأ يوماً جديداً جداً ! ، سَ تصبح تلك البلاد شُرفةً لنا نستكشف من خلالها أنفسنا وقدراتنا على التحمل ونكتشف مميزات لم نكن نعلم بوجودها في قواميسنا ، سَنُحِبُ تلك الغربة لكننا لن نعلم بذلك إلا إذا أوشكنا على إنهائها حينها سنعلم إن – لا تهون العشرة إلا ع الكافر – ولسنا كذلك أبداً .
حين العودة سنتذمر من حرارة الجو الخانقة وانعدام النظام وسنقضي الطريق بالمقارنة بين حركة المرور و س نلعن الازدحام الخانق لكن ! هناااك وفي اعماقنا تُقام إحتفالات الفرح وتتعالى دقات القلب حتى تكاد تصم الاذان ! نرتجف شوقاً ، إعتراضنا على الإشارات المرورية و الحرب السائقين هو ف الواقع رجاء صامت موجه للكون ، للمشاعر : أرجوكم ! فقد هلكنا عطشاً ونريد أن نرتوي !
قد يتمكن الإنسان من الصبر على الشوق لسنوات لكن لو سألت المشتاقين لأجابوك ! أصعب الساعات تلك التي تسبق اللقاء وأعتى الأبواب تلك التي تفصلنا عن أحبابنا مُباشرةً ، في ذلك الوقت ينسى الإنسان معاني الصبر والقوة ف يغدو ضعيفاً ب تعبه ولا يقدر عن تقديم المزيد من الإحتساب ، لسان حاله يقول : انتهيت صبري وأفرغت قوتي لتلك الأيام حين كان الوطن بعيداً ! انا الان على بوابة الوطن ف أين أحضان أحبابي ؟
Posted by: خَولةْ on: 22 يوليو 2011
أُمي :
تلك الإنسانة الطيبة التي لم يكفها ما عانته أثناء ولادتها لي ! لتعود وتكرر ألمها معي من جديد ! ، كانت معي مُنذ البداية إلى النهاية ، بدعواتها الطيبة ولمساته الدافئة وكُل ما قدمته لي ! كانت تنام على كنبة لا تكفي طفلة ومع ذلك تبتسم ف الصباح وكأنها كانت تنام على أفخم سرير ، كانت تتفقد جهاز النبض وتبتسم للورقة لأنها تحمل نبضات حفيدها ، كانت تُلاطف المُمرضات وتهتم بشّدة لكل ما تقوله الطبيبة ، كانت ترافقني ف كُل مواعيدي مهما كان توقيتها ، تحمل في حقيبتها تمراتها وترافقني لموعدي في عزّ النهار ولا تفكر أنها ستكون أكثر إرتياحاً إن بقيت ف المنزل فإذا دخلنا مكتب الطبيبة ذكرتني بكل الأسئلة التي أود طرحها او تنتظرني بكل صبر في غرفة الإنتظار تُسليني إن تأخر دوري ب الحديث أو بكوب شاي مُثلج من د.كيف .
كانت تمسك ب كتاب الأدعية وتمده لي إن نسيته ، تُذكرني بالصبر وتُذكرني بالدُعاء والصبر ، أمي الطيبة جداً ، كانت تحمل هاتفها وكأنه كنز وتوصل أخباري للطرف الأخر من العالم
ولمكة تلك الطيبة كانت تنشر الطمأنينة والسلام ، حفظت حتى أشكال المُمرضات وكُل الطبيبات اللاتي أشرفن على حالتي ، وعندما تراني أتوجع تمسح على جبيني بيدها الدافئة وتنفث علي ، ليس ذلك فقط ! بل أن حديثها كان البلسم الذي خفف عني كُل شيء ، إبتسامتها النقية وفرحها وخوفها وكل ما قامت به وكل ذلك وهي ترتدي إبتسامة مُطمئنة لا مثيل لها
شكراً لك أمـي ❤ وشكراً لربي أن أصبحت نوره أمـي
Posted by: خَولةْ on: 16 يونيو 2011
الهدوء يعم الغرفة ، ف بعد 10 ساعات من الألم أستحق بعض الراحة ، الساعه الـ7 صباحاً يرتفع صوت الهاتف لأول مره ، أصحو مُمتنة لذلك الصوت الذي أنقدني من حلم أعدت فيه ما جرى ! L لذا كُنت مُمتنة مؤقتاً ، لكن ما حمله ذلك الإتصال جعلني أبكي وأوجع قلبي الذي كان يُحلق في دُنيا السعادة .
.. : ألو الأخت خولة ؟ -بلهجة مصرية خالصة- ، أنا : نعم ، .. : أنا الدكتوره نضال مسئولة حضانة العناية المركزة وكُنت عاوز أوؤلك إني أخذت أبنك معي ! ، ثم أنقطع الخط
هل تُصدقون ذلك ؟ يرمي خبر كالقنبلة ثم يغلق الهاتف بكُل بساطة ! لم أستطع حتى إرجاع السماعة لمكانها ! تصحوا أمي على صوت بُكائي : أنا اللي سويت كذا بوليدي ! ليه ما رحت لموعدي .. ليه وليه ! أحاول النهوض لكن قواي المُنهكة لا تُسعفني ! أبكي حتى أفقد الوعي .
أصحو في وقت مُتأخر يوم الثُلاثاء أول ما أُلاحظه صوت القران الذي ينبعث من التلفاز ، وجه أمي المبتسم وهي تضع يدها على جبيني وتسألني عن حالي وبما أشعر ! حينها تداعت كُل الذكريات إلى رأسي أطلب من أمي عباءتي وأطلب كرسي متحرك لأذهب إلى الحضانة ، أبحث عن وحده العناية المُشددة ! تأخذني نحوها ممرضة سمراء البشرة تُرافقها أمي ، نصل إلى الوحدة وحاول الممرضة إفهام أمي ب عربية متكسرة أنه يمنع دخولها إلى الحضانة لكنها تُقابل عناد أمي وخوفها علي ، أسير على قدمي الضعيفة وأتعثر مره وأخرى وأخرى لكني لا أتوقف ، أعطيها إسمي وتدلني على سرير طفلي ❤ أسير نحوه وأمرر أصابعي على ظهره ، وأمسك بيده وأقلبها وأشم رائحتها تهطل دموعي وأرتجف ضعفاً وخوفاً تقترب مني امُمرضة عجوز وتهمس في أذني : مافي خوف ، بيبي أنتا كويس بس هنا عشان تأكيد ، أتنهد لكني لا أزال خائفة ألتفت لأجد طبيب يوقع أوراقاً ما على مكتب الممرضات أشير بيدي نحوه وتهرع الممرضة نحو بالكرسي يسألني ذلك الرجل الطيب : وش عندك ي بنتي هنا ؟ تغالبني دموعي لكني أتحدث بصوت مرتجف وأسأله عن حال طفلي : يلتقط الملف المُثبت على سرير طفلي الحبيب يقرأه بتمعن ثم يهز رأسه هو هُنا لمجرد الإطمئنان لا شيء يدعو للقلق وقتها أتوجه نحو الزاوية حيث تنتظرني أمي ونعود إلى الحجرة وتبدأ الزيارات الممتعة ، سلال من الحلوى وضحكات تُنسيني ما مررت بهْ .
Posted by: خَولةْ on: 16 يونيو 2011
Posted by: خَولةْ on: 13 يونيو 2011
Oh , long time no see
آخر تدوينة قبل 9 شهور
يااااه عمر والله
المهم إنـي قررت أرجع للكتابة وعسـاني أنتظم المره هذي
طبعاً العودة هذي إهداء للغالية حنين 
راح أبدأ بالتاج السُلطاني
ومررته لي الحلوة لونـا
1. أذكر اسم من طلب منك حل هذا الواجب
قلته فوق : لونا الجميله
2. تحدث عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولـى :
1_ إني عصبية
الصدق هذا اللي خطر ع بالي
لأن الأغلب إن أخر كلش من أول 5 دقايق هههههههههههه
أما السؤال الثالث ماقدر أحوله
لأن كل المدونات اللي شفتها فيها الواجب السلطاني
ولـي عودة قريبة إن شاء المولى
Posted by: خَولةْ on: 29 سبتمبر 2010
27 / 10 / 2010
الأحد : 2 والنصف صباحـاً
المُناسبة : فصّولي شرف للدنيــآ 
Posted by: خَولةْ on: 29 سبتمبر 2010
أغداً ألقاك ؟ يالشوقي للغدِ !
لا أُصدق أبداً أني سهوت عن هذا ! في غمرة تفكيري وإنشغالي بما يجب أن أفعل لأضمن لك وصولاً مُريحاً ب إذن الله ، سهوت عن أجمل الأشياء – كيف سَ أراكْ ؟ – عندما أناخت هذه الفكرة رحالها في أعماق تفكيري المشتت أزاحت كُل ماحولها و ماسواها ! ، ف إنحصرت أفكاري على نقطة واحدة مفتاحها صورة مُبهمة عن ملامحك قبل شهرين من الآن ، ثغرك الذي يشي ب إبتسامة وعيناك المُغمضتان ركلاتك التي تقض منامي حيناً وتؤلمني حيناً آخر
سَ أهمس لك بسرٍ في أذنك الصغيرة ، لا تُصدق كل ما أقوله وكُل شكواي لوالدك وأنك لا تمنحني مايكفي من النوم أو الراحة أقسم يا صغيري أن كُل ما ينطق به فمي هو دلالٌ لا أكثر ف أنا أُحب أن أشعر بتلك القدم الصغيرة تركل أضلاعي وتقطع حديثي وفي بعض أحيانْ تمنعني من التنفس ! ، أحب أيضاً وكثيراً تلك اليد الصغيرة التي تجلعني أضحك بقوة حين يتحدث الجميع عن موضوع الأخبار مثلاً أو أحوال الإقتصاد ف يرمقون جنوني بنظرة تعني : أششش ! ، لكن عفواً يا سادة لا أستطيع مقاومة تلك اللعبة التي إبتكرها صغيري ، ف دعوني أضحك وأقهقه لكني لن أستلقي على قفاي من شدة الضحك ف حِملي ثقيل :$ .
أفكر فيك بينما أرتب ثيابك المُرتبة أصلاً ، أفكر فيك بينما أشتري لك أغراضك الصغيرة ثم أُخبر والدك عنها ونفرح سوياً ب أننا [ ماما وبابا ] ، أفكر فيك وأنا أنتظر موعد دخولي للطبيبة حتى تطمئنني عليك ، أفكر فيك كثيراً وأُجهز حقيبتي التي تضم ولأول مره مع ثيابي أشياء أُخرى تخّصك ، ثوبك الأزرق الذي إختاره لك والدك و المهاد وحتى يا صغيري تلك المصاصّة الزرقاء التي أدعوا الله أن تعجبك .
كُل من يرآني يسألني عنك وإن لم يفعل ! تلك الكلمة التي بتُ أكرهها إلا قليلاً – ماولدتي ؟ – أُقسم أني سَ أخبركم حالما يصل صغيري إلى الدُنيا بقصيدة قد خبئتها في هاتفي معنونة ب أسماء أحبتي وصديقاتي وحتى من لا أُحبهم س أصفح عنهم في ذلك اليوم فقط ليشاركوني فرحتي بك .
مر الآن تسعة أشهر و 5 أيام منذ أن عرفت بوجودك أيها الشقي ، ومر الآن 5 أشهر منذ أن رأيتك للمره الأولى ، ومر الآن 3 أشهر منذ أن إلتقطت لك الطبيبة تلك الصورة التي تبتسم بها أم لعلك لم تبتسم ! بحق لا أدري إن كان الجنين يملك القدرة على الإبتسام داخل تلك الظلمات الثلاث أم أنها أمنياتي التي جعلتك تفعل مالا يفعله غيرك .
لكن يا حبيبي س أسألك سؤالاً لا أدري إن كنت قادراً على إجابته أم لا ؟ أتحس بما يعتمل ف فؤادي من الشوق إليك ؟ أم أنك غافل عما يدور حولك ؟ ، حسنـاً دعني أخبرك بالقصة كاملة : أشتاقك جداً جداً وأحلم دوماً أنك بين يدي وأني أدفن أنفي في إنحناء رقبتك الصغيرة وأملئ أنفاسي برائحتك العطرة ، أستنشقها بقوة ثم أدفنها فيّ تماما كما كُنت ، أحلم كثيراً أني أتحدث عنك وعن حركاتك الصغيرة التي سَ تقول أنا هُنا ، وهناك أيضـاً تلك التفاصيل الصغيرة التي تملئني بالنشوة ، مثـلاً كيف ستنام ؟ ويدك الصغيرة هل ستغلقها أم تبقيها مفتوحة ؟ – أتعلم يا صغيري أنه فيما يتناقله الناس إطباق اليد منذ الصغر علامة للبخل ف الكبر وعلى العكس فإن إبقائها مفتوحة دلالة على الكرم والسخاء – لا أدري عنك لكني لا أستطيع تصديق هذا أو لعلي أستطيع لكن لا أريد فقوة إيماني بتميزك كَقوة إحساسي بوجودك في داخلي .
أحدثك الآن وأنا أشعر بركلات صغيرة تُذكرني بِ طول الوقت الذي امضيته وأنا أتربع أمام الشاشة كما أن لكْ جدةً حبيبة تُناديني لأفعل شيئاً نسيت أن علي القيام بهْ
أُحبكْ جـــداً
Posted by: خَولةْ on: 18 سبتمبر 2010


Posted by: خَولةْ on: 2 أبريل 2010
من أروع الإيميـلات اللي جتني 
شكراً نجولتي 
العمر الجديد
حيث يمكنك الأختيار ورصد ملامح وصفات عمرك القادم،
والتحكم إلى الحد الممكن في حيثيات حياتك،
جوانبها، وافكارها ايضا،((العمر، مساحة من الزمن،تتناقص في كل لحظة، فإذا اضمحلت أنتهينا))عمرك هو مجموعة من الدقائق والثواني،
مجموعة من اللحظات، في كل لحظة تخسر لحظة،
ومع مضي كل ساعة ينقص رصيدك ساعة،
إنها في تناقص يوما بعد يوم، إن رصيدك المحدود
من العمر يمضي،
وليس من وسيلة فعلية لاستعادة ما مضى من سنوات،
كما لا توجد فرصة لزيادتها، إن عمرك محدود، وقد قضي امره.
وقال تعالى:
(إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)
لنتصور الآن أن سين من الناس قدر الله له من العمر خمسون عاما،
وهو الأن في الثالثة والثلاثون، فكم يكون قد تبقى من عمره،
تماما، هي سبعة عشر عاما فقط، لا تزيد ولا تنقص ساعة،
اي أن ما مضى من عمره هو جله، ثلثيه تقريبا، وتبقى له الثلث،
سبعة عشر عاما فقط،
ماذا عنك أنت، يمكنك أن تتصور ذلك، لكن لا يمكنك أبدا،
ان تدرك كم من الوقت قد تبقى لك على هذه الخليقة،
فالعمر من الغيبيات، التي لا يمكننا حتى مجرد توقعها،
في المقابل يبقى بإمكانك أن تعي أمر مهما هنا،
إن العمر ليس سوى مساحة من الزمن، بها القليل من الوقت،
ينفذ في كل لحظة، أذنا له أو لم نأذن، إننا نعيش في مساحاته،
التي تتناقص يوما بعد يوم،
حتى لا يتبقى منها سوى النقطة التي نقف عليها، فإذا اضمحلت،
انتهينا،
عند هذه اللحظة نعي أمرا مهما،
أن العمر الماضي، لم يعد ملكا لنا، لقد انتهى حقيقة،
لم يتبقى بين أيدينا سوى العمر المقبل، سواء كان لحظة او يوما،
أو سنة، أو دهرا، هو العمر المتبقي، إنه العمر الجديد،
وسنتعامل مع ما تبقى من عمر، كما يتعامل الحريص،
الذي لا يصرف قرشا إلا في مكانه الصحيح، ما رأيكم،
أليس على الانسان أن لا يتعامل مع دقائق ولحظات حياته
الثمينة المحدودة القليلة، إلا بهذا الشكل،
أي عاقل سيفعل ذلك، بكل حرص سيتعامل مع كل لحظات حياته.لحظة وعي مهمة:إن اللحظات التي قرأت فيها الفقرة الماضية، باتت من الماضي،
واللحظات التي ستقرأ فيها الاسطر القادمة، قد لا تأتي،
ان اللحظات التي تقرأ فيها الآن، هي العمر الوحيد،
الفعلي، الواقعي والحقيقي.
العمر الجديد
إذا فالعمر الجديد، هي اللحظات القادمة أيا كان عددها،
أنت ترغب في استثمارها بالشكل الصحيح، عليك أن تفعل ذلك،
إذ يكفيك بالفعل ما قد مضى من أمر نفسك،
يمكنك الآن التفكير بشكل أفضل في أمر مستقبلك،
إنه قادم بإذن الله، وإن توفيت قبل ذلك ( اطال وبارك الله في عمرك)
فيكفيك النية الطيبة بتغيير حياتك للافضل.
أين يذهب عمرك ؟
البعض يعتقد ان الساعات الطويلة التي يمر بها في انتظار حدث مهم،
هي عدوته اللدودة، كم هي مملة، عليها أن ترحل بسرعة، والبعض الأخر،
يكون اكثر تفاؤلا قليلا، ويقول، لما لا أبحث عن شيء يسليني،
علي أن اعيش حياتي بمرح، …
اللهو هو كل ما يستطيع عمله لكي يستثمر وقته، البعض الأخر،
لا يعلم أصلا كيف يشعر بالوقت، ..!!!هل تشارك الاخرين اوقاتك؟
امر جيد، ولما لا، حينما تكون الجمعة على خير إن شاء الله،
لكن ماذا لو أنك تعلق قراراتك على ما سيكون منهم، يالها من مرارة،
أن نهدر العمر في انتظار أن يقرر الاخرون بشأن انفسهم أو حتى بشأننا،
وأن نقف على قارعة الاحتمالات، حتى يبت في امر حياتنا،
البعض يجد نفسه اسير فكرة كهذه
(( لن اصلي حتي يصلي أبي،
كيف أدخل الجنة فيما امي لن تدخل،
إن كان كل من حولي يهدرون اوقاتهم بنفس الطريقة
لم علي أن اختلف،
علي أولا أن انتظر حتى يعرف احبائي كيف يعيشون
بشكل صحيح، بعدها يمكنني التفرغ لنفسي))
هل تفكر فعلا بهذه الطريقة،
قال تعالى: (( لَيْسَ عَلَيْك هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء ))،
وقوله تعالى : {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء }[56 القصص]
ليس عليك الانتظار طويلا، كل ما عليك هو التذكير،
كلما مررت بغافل ذكره، لكن لا تتوقف هناك طويلا،
لديه عقل يستطيع ان يحمله على التغيير، امضي فالوقت يمر،
والساعة الرملية الحياتية، لا يعاد قلبها،
لأن رمالها تسير في اتجاه واحد لا تعود أبدا، أنظر جيدا،
رمال ساعتك الرملية في انحدار،
وانت تقف هاهنا في انتظار أن يسمح لك هذا أو ذك البدء في السير،
وربما أن يحدد لك أي مسار ستسلك،
حرك ساقيك وأبدأ مسيرتك، قبل انتهاء الوقت.(( وبالله عليك لا تتردد، فأنت تعرف الطريق جيدا ))
حتى حينما تبدأ المسير، تضيع الوقت في التردد،
تحتار أي طريق تسلك، ترى لماذا الحيرة ؟ ألم تكن هناك يوما،
بالتأكيد كنت هناك، وشهدت معنا ما شهدنا جميعا،
حينما اشهدنا الله وأخذ العهد علينا، أو بعد هذا تظل طريقك،
لم يعد أمامك وقت تضيعه، لم يعد لديك الوقت للهو والتسكع هنا وهنا،
ولا حتى لتجريب هذا او ذك، انتهى الامر، كان منتهيا منذ البداية،
ليس لديك الكثير من الوقت للظلال أو الغواية، كن عاقلا،
وسر معنا،
فحينما يصيبك التردد في الأوقات الحرجة خير لك أن تتبع الأخرين
ممن تثق بهم، استفتي قلبك ثم امضي.
بالتأكيد هناك الكثير من المتعلقات من حولك،
بعض المشاريع الدنيوية العالقة،
التي لا تهدف إلى احراز اية اهداف اخروية،
هناك ايضا بعض العلاقات التي كانت تمدك بالسعادة المؤقتة،
هذا فضلا عن ا لملهيات الكثيرة، …..
نعم بالطبع يصعب التخلي عنها بسهولة، كيف لك أن تمتنع عن امضاء
بعض الوقت في عالم الالعاب الالكترونية، إنك تدمنها تقريبا،
على كل حال أنت لا تؤذي احدا، كل ما تفعله،
أنك تأد دقائق عمرك بلا هوادة،
يمكنك البقاء هناك، كن عالقا إلى ما شئت،
فيما يسير الأخرون بجدية نحو تحقيق الأهداف،
العمر من الغيبيات
قد تبدوا المساحة التي تلعب عليها اليوم،
وتعيش في ربوعها كبيرة، شاسعة، لكنها في حقيقة أمرها ليست كذلك،
إنك حتى لا تستطيع أن تدرك حجم المساحة التي تعيش فيها،
إن ما تراه ليس حقيقيا،
غالبا أنت لا تراه اصلا،فما رأيك في الأمر؟
الضباب كثيف، إنه يعيق الرؤية، فأنت لا ترى غالبا إلا الأمس،
وتراه بشكل مشوش ايضا، أما الغد فهو اشبه بالطريق المجهولة،
والتي لم يسبق لك السير فيها، يغلفها الضباب الكثيف،
وعليه فأنت لست تعلم، إن كانت تلك الطريق ممتدة أكثر،
أم انها بعد خطوتين، ستنتهي بك إلى جرف الموت، ……!!!!!
ذلك هو عمرك، الحقيقة التي تعيها جيدا، ويعيها معشر البشر اجمعين،
ان جرف الموت موجود في طريق كل انسان،
لكن كل منهم لا يعلم متى يظهر ذلك الجرف، إنه يباغت الجميع،
في اللحظة التي لا يتصورون فيها ظهوره،
والبعض الاخر يسير حتى يتعب وتكل قدماه،
ولا يظهر الجرف إلى حينما لا يتبقى في جسده رمق حياة،
الجرف موجود، لأن عمرك محدود.
أنظر حولك، وأخبرني، هل ترى الغد، ….؟؟؟
أنك ترى فقط تصوراتك، آمالك، لأجل الغد، خططتك، لكنك لا تراه هو،
حتى أنك لا ترى اللحظة القادمة،
كل ما تراه هي تلك اللحظة التي تقرأ فيها هذه الكلمات، ولست تعلم أن كنت ستقرأ السطر القادم أم لا،أن العمر أمر جدي جدا، أكثر جدية من حياتك نفسها،
أن العمر أكثر جدية من طاولة تحمل كعكة كبيرة، وشموع، وبالونات،
أن العمر أهم بكثير، من اللهو، والمداعبات، أو المجاملات.
من حياتك لم يعد لك،
حينما يسألك أحدهم، كم عمرك…….؟؟
تردين قائلة، خمسة وعشرون، ثلاثون، ثمانية وثلاثون، أربعون، خمسون،
ماذا يعني ذلك، ..؟؟
بالتأكيد، يعني ذلك هو ما أفنيت من مساحتك الزمنية
لذلك بشكل عام لا يحب الانسان الاعتراف بما مضى من عمره،
إنه يحب أن يخفي بعض السنوات،
من الأفضل أن اعيد عليك السؤال بشكل مختلف، ؟
كم تبقى من حياتك…..؟؟
تردين قائلة (( لا أعرف))
هذه هي الاجابة الصحيحة…
لا تعرفين،
هل بدات تستوعبين الآن، أي عمر جديد عليك أن تحمينه
وتحصنيه ضد الاستنزاف.
إن الوقت لعله أمامك وأنت لا تعلمين،
لكن عليك الآن بالذات النظر جيدا، والاستعداد،
لاقتناص كل فرصة من فرص حياتك على هذه الأرض فيما يجدي نفعه،
ما معنى الاقتناص؟
الصيد،
بالتأكيد، لأن اللحظات الخاصة بك، ليست رهن بنانك، إنها تتطاير هربا
تسرع فرارا،
فاصطادي ما امكنك منها، اقبضي عليها بقوة، الواحدة تلو الاخرى،
ولكن لا تنسي
عليك أن لا تتوقفي عند اللحظات طويلا، خذي منها فائدتك واتركيها،
لا تتوقفي عندها فهي سترحل على كل حال،
فالانسان الذي يقف على اطلال اللحظات زمنا طويلا،
يخسر الكثير من اللحظات الآنية الفاعلة،
كوني حذره،
لا تفكري في الماضي، تخلصي من البكاء على مافات،
اقتنصي اللحظات الجديدة،
وهنيئا لك العمر الجديد.
بقلم الدكتوره ناعمه الهاشمي
آثارهم وما تركوا من عبقْ